الشيخ مرتضى الحائري
64
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام
معنى لكلمة « آخر » . هذا . مع أنّ عدم النقض بالشكّ يناسب اليقين لا المتيقّن . وخامساً : أنّه لو كان النقض مسنداً إلى المتيقّن فلا بدّ أن يكون بعناية الاتّحاد مع اليقين من باب « رقّ الزجاج ، ورقّت الخمر » ، وبهذا اللحاظ والعناية لا فرق بين الشكّ في الرافع والمقتضي . وسادساً : أنّه لو كان إسناد النقض بعناية الاتّصال فيكفي لذلك اتّصال الحكم الظاهريّ المحكوم بالبقاء من جهة حرمة النقض ، ولا يلزم أن تكون هيئة اتّصاليّة موجودة مع قطع النظر عن الحكم بحرمة النقض ، فيكون المقصود المحافظة على الاتّصال ؛ كيف ؟ ! والهيئة الاتّصاليّة المفروض وجودها بالعناية لم يرد النقض عليها . وسابعاً : أنّ مقتضى رجوع النقض إلى المتيقّن بعناية الاتّصال هو التعميم للشكّ في المقتضي الّذي يكون للمستصحب اتّصال في نفسه ، كما لو شكّ في أنّه هل أفطر في اليوم الأوّل من رمضان بالسفر الّذي قصده من الليل ، فإنّه شكّ في المقتضي مع فرض وجود الهيئة الاتّصاليّة من جهة أنّ للصوم هيئة اتّصاليّة في نفسها . وثامناً : أنّه قد قرّر في محلّه أنّ حديث أقرب المجازات ممّا لا أصل له بل يدور مدار حُسن الاستعمال ، فيمكن أن يقال : إنّه يكفي في ذلك كون كثير من الموارد من قبيل الشكّ في الرافع وإن كان فيه تأمّل . وتاسعاً : أنّه يمكن أن يقال : إنّ المستفاد عرفاً من قوله : « فإنّه على يقين من وضوئه » وقوله : « لأنّك كنت على يقين من وضوئه » أنّ تمام العلّة هو اليقين بالوضوء ، فهو علّة لحرمة النقض ولحرمة ما ينافي حجّيّة اليقين ، فإنّ العلّة حجّيّة اليقين ، فافهم وتأمّل . وعاشراً : أنّ الظاهر من ذيل صحيح زرارة المتقدّم « 1 » أي قوله : « وإنّما تنقضه
--> ( 1 ) في ص 7 .